السيد محمد باقر الحكيم
24
الإخوة الإيمانية من منظور الثقلين
الأعزاء متابعتها من خلال معاجم الآيات القرآنية ، ومثل قوله تعالى : ( إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ * وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغالِبُونَ ) « 1 » ، حيث تفترض هذه الآية بانّ العلاقات بين المؤمنين تشكل حالة ( الحزب ) الذي ينتمي إلى اللّه سبحانه وتعالى ، وأساسها هو الولاء للّه ولرسوله وللمؤمنين ، وهنا لا بد أن نفحص موضوع الولاء ونرى ما ذا يعني ولاء المؤمن للمؤمن ، وما هو محتوى علاقة الولاء ؟ الولاء في الواقع التاريخي إذا أردنا أن نرجع إلى التاريخ الإنساني الذي انتزع من واقعه هذا العنوان ، نجد ( الولاء ) علاقة اجتماعية تعبر عن ميثاق كان يجري بين الناس في المجتمع العربي الذي نزل فيه القرآن الكريم يسمى ب : ( الولاء ) ، حيث يأتي شخص من عشيرة أخرى أو من طائفة أخرى ويدخل مع عشيرة ثانية بعقد ، يسمى بعقد الولاء وهذا العقد يترتب عليه آثار اجتماعية وشرعية ، لأنه من العقود التي أقرها الشارع المقدس .
--> ( 1 ) المائدة : 55 - 56 .